علاء الدين مغلطاي

289

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

ويلبسون المعصفر لا يرون بذلك بأسا ( منهم ) : أبو وائل . وقال الأعمش : رأيت إزار أبي وائل إلى نصف ساقيه وقميصه فوق ذلك ، ومجاهد مثل ذلك ، وكان شقيق يصفر لحيته بالصفرة ، وقال سعيد بن صالح : كان يلبس مقطعات اليمن ويسمع إلى النوح ويبكي . وقال ابن حبان في « الثقات » : شقيق بن سلمة بن خالد أمه نصرانية ، سكن الكوفة وكان من عبادها ، وليست له صحبة ، مولده سنة إحدى من الهجرة . وقال العجلي : رجل صالح جاهلي من أصحاب عبد الله ، قيل له : أيما أحب إليك علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي من عثمان ثم صار عثمان أحب إلي من علي . ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو بكر بن عياش عن إسماعيل بن سميع قال : قلت لأبي وائل : كان رأيك حسنا حتى أفسدك مسروق . قال أبو بكر : وكان أبو وائل علويا قبل ، ثم صار عثمانيا ، وكان مسروق عثمانيا فقال أبو وائل : إن مسروقا لا يهدي أحدا ولا يضله . وفي « كتاب المنتجيلي » : قال عاصم لأبي وائل : شهدت صفين ؟ قال : أي والله وبئست الصفون ، وقال ابن عون : كان قد عمي وأراد الحجاج أن يوليه السلسلة فقال : أيها الأمير إني شيخ كبير وإن تقحمني أتقحم ، فلما أراد أن يخرج عدل عن الباب . فقال الحجاج : اهدوا الشيخ ثم قال : لم يبق فيه بقية . ولما ماتت أمه - وهي نصرانية - أخبر بذلك عمر بن الخطاب فقال : اركب دابة وسر أمام جنازتها فإنك لم تكن معها . وقال أبو سعيد بن صالح : كان أبو وائل يؤم على جنائزنا وهو ابن خمسين